كتاب: تحفة المحتاج بشرح المنهاج

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: تحفة المحتاج بشرح المنهاج



(قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ: وَإِنْ قُلْنَا بِأَنَّ الْأَصَحَّ أَنَّ الْقَاضِي لَا يَقْطَعُ بِعِلْمِهِ فِي حُدُودِ اللَّهِ تَعَالَى. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ وَإِذَا أَخَذَ الْقَاطِعُ) أَيْ: وَاحِدًا أَوْ أَكْثَرَ. اهـ. مُغْنِي.
(قَوْلُهُ وَلَوْ لِجَمْعٍ) إلَى قَوْلِهِ عَلَى أَنَّهُمْ صَرَّحُوا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَيْ بَعْدَ الِانْدِمَالِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ مِمَّا مَرَّ.
(قَوْلُهُ اشْتَرَكُوا فِيهِ) هَلْ الْمُرَادُ شَرِكَةَ الشُّيُوعِ أَوْ الْأَعَمِّ حَتَّى لَوْ أَخَذَ مِنْ كُلٍّ شَيْئًا وَكَانَ الْمَجْمُوعُ يَبْلُغُ نِصَابًا قُطِعَ الْآخِذُ؟ فِيهِ نَظَرٌ وَلَا يَبْعُدُ الثَّانِي تَغْلِيظًا عَلَيْهِمْ لَكِنَّ قِيَاسَ مَا مَرَّ فِي السَّرِقَةِ الْأَوَّلُ وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّهُمْ عَلَّلُوا الْقَطْعَ بِالْمُشْتَرِكِ بِأَنَّ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الشُّرَكَاءِ أَنْ يَدَّعِيَ بِجَمِيعِ الْمَالِ وَفِي الْمُجَاوَرَةِ لَيْسَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمْ أَنْ يَدَّعِيَ بِغَيْرِ مَا يَخُصُّهُ وَمَعْلُومٌ مِمَّا مَرَّ فِي السَّرِقَةِ أَنَّ الْقَاطِعِينَ لَوْ اشْتَرَكُوا فِي الْأَخْذِ اُشْتُرِطَ أَنْ يَخُصَّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ قَدْرَ نِصَابٍ مِنْ الْمَأْخُوذِ لَوْ وُزِّعَ عَلَى عَدَدِهِمْ وَإِلَّا فَلَا. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ وَاتَّحَدَ حِرْزُهُ) مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ أَخَذَ الْقَاطِعُ. اهـ. رَشِيدِيٌّ وَلَعَلَّ الصَّوَابَ عَلَى قَوْلِ الشَّارِحِ اشْتَرَكُوا فِيهِ.
(قَوْلُهُ وَتُعْتَبَرُ) إلَى قَوْلِهِ عَلَى أَنَّهُمْ صَرَّحُوا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ فَإِنْ قُلْت إلَى مِنْ غَيْرِ شُبْهَةٍ وَقَوْلُهُ أَيْ: بَعْدَ الِانْدِمَالِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ مِمَّا مَرَّ.
(قَوْلُهُ ثَمَّ) أَيْ: فِي مَحَلِّ الْأَخْذِ.
(قَوْلُهُ مِنْ حِرْزِهِ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ أَخَذَ وَكَذَا قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ شُبْهَةٍ مُتَعَلِّقٌ بِهِ. اهـ. رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ الْمَنْهَجِ مَعَ شَرْحِهِ أَوْ بِأَخْذِ نِصَابٍ بِقَيْدَيْنِ زِدْتهمَا بِقَوْلِي بِلَا شُبْهَةٍ مِنْ حِرْزٍ إلَخْ.
(قَوْلُهُ كَأَنْ يَكُونَ مَعَهُ إلَخْ) فَلَوْ كَانَ الْمَالُ يَسِيرُ بِهِ الدَّوَابُّ بِلَا حَافِظٍ أَوْ كَانَتْ الْجِمَالُ مَقْطُورَةً وَلَمْ تُتَعَهَّدْ كَمَا شُرِطَ فِي السَّرِقَةِ لَمْ يَجِبْ الْقَطْعُ. اهـ. مُغْنِي.
(قَوْلُهُ لِأَنَّا لَا نَعْتَبِرُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ إذْ الْقُوَّةُ وَالْقُدْرَةُ بِالنِّسْبَةِ لِلْحِرْزِ غَيْرُهُمَا بِالنِّسْبَةِ لِقَطْعِ الطَّرِيقِ؛ لِأَنَّهُ لَابُدَّ فِيهِ مِنْ خُصُوصِ الشَّوْكَةِ وَنَحْوِهَا كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ بِخِلَافِ الْحِرْزِ يَكْفِي فِيهِ مُبَالَاةُ السَّارِقِ بِهِ عُرْفًا وَإِنْ لَمْ يُقَاوِمْ السَّارِقُ. اهـ.
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ أَدْنَى قُوَّةٍ أَوْ اسْتِغَاثَةٍ) أَيْ صَرْفَهَا فِي الْخَارِجِ وَبِهِ يَنْدَفِعُ قَوْلُ سم قَوْلُهُ تَمْنَعُ وَصْفَ السَّرِقَةِ إلَخْ لَعَلَّ الْوَجْهَ أَنْ يُقَالَ يَكْفِي فِي السَّرِقَةِ وَلَا يَكْفِي فِي قَطْعِ الطَّرِيقِ. اهـ. الْمَبْنِيُّ عَلَى إرَادَةِ الْقُدْرَةِ عَلَيْهَا بِدُونِ صَرْفِهَا وَإِجْرَائِهَا فِي الْخَارِجِ.
(قَوْلُهُ تَمْنَعُ) أَيْ كُلُّ مِنْهُمَا. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ شُبْهَةٍ مَعَ بَقِيَّةِ شُرُوطِهَا إلَخْ) أَيْ السَّرِقَةِ عِبَارَةُ الْأَسْنَى وَالْمُغْنِي قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَسَكَتُوا هُنَا عَنْ تَوَقُّفِ الْقَطْعِ عَلَى الْمُطَالَبَةِ بِالْمَالِ وَعَلَى عَدَمِ دَعْوَى الْمِلْكِ وَنَحْوِهِ مِنْ الْمُسْقِطَاتِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَأْتِيَ فِيهِ مَا مَرَّ فِي السَّرِقَةِ انْتَهَى. اهـ.
(قَوْلُهُ وَيَثْبُتُ ذَلِكَ) أَيْ قَطْعُ الطَّرِيقِ. اهـ. ع ش وَالْأَوْلَى أَخْذُ الْقَاطِعِ لِلنِّصَابِ.
(قَوْلُهُ بِرَجُلَيْنِ) وَبِإِقْرَارِهِ كَمَا يَأْتِي عَنْ الْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ وَطَلَبَ الْمَالِكُ) هُوَ بِصِيغَةِ الْفِعْلِ عُطِفَ عَلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ أَخَذَ. اهـ. رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ نَظِيرُ مَا مَرَّ إلَخْ) أَيْ: فَتَرْكُ الْمُصَنِّفِ لَهُ إحَالَةٌ عَلَى مَا مَرَّ فِي السَّرِقَةِ. اهـ. ع ش.
(قَوْلُ الْمَتْنِ قَطَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى وَرِجْلَهُ الْيُسْرَى) دُفْعَةً أَوْ عَلَى الْوَلَاءِ. اهـ. مُغْنِي.
(قَوْلُهُ وَلَوْ لِشَلَلِهَا إلَخْ) أَيْ: فَالْمُرَادُ بِالْفَقْدِ مَا يَشْمَلُ الْحُكْمِيَّ.
(قَوْلُهُ هُوَ حَدٌّ وَاحِدٌ) أَيْ: قَطْعُهُمَا وَيُحْسَمُ مَوْضِعُ الْقَطْعِ كَمَا فِي السَّارِقِ وَيَجُوزُ أَنْ تُحْسَمَ الْيَدُ ثُمَّ تُقْطَعَ الرِّجْلُ وَأَنْ تُقْطَعَا مَعًا ثُمَّ يُحْسَمَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ وَأَنْ تُقْطَعَا إلَخْ ظَاهِرُهُ وَإِنْ خِيفَ هَلَاكُهُ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهُ حَدٌّ وَاحِدٌ فَلَا يَجِبُ تَفْرِيقُهُ. اهـ.
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ مَا لَوْ قَطَعَ إلَخْ) وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ فِي الضَّمَانِ مَا لَوْ قَطَعَ يَدَيْهِ مَعًا أَوْ رِجْلَيْهِ مَعًا؛ لِأَنَّهُ خَالَفَ الْمَنْصُوصَ عَلَيْهِ فَيَضْمَنُ الْيَدَ الْيُسْرَى وَالرِّجْلَ الْيُمْنَى. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ بِشَرْطِهِ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إنْ تَعَمَّدَهُ. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَأَمَّا الْقَوْلُ بِأَنَّ قَضِيَّةَ ذَلِكَ إلَخْ) أَيْ: قَوْلُهُ وَلَوْ عَكَسَ ذَلِكَ إلَخْ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَالْفَرْقُ أَنَّ قَطْعَهُمَا مِنْ خِلَافٍ نَصٌّ يُوجِبُ خِلَافُهُ الضَّمَانَ وَتَقْدِيمُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى اجْتِهَادٌ يَسْقُطُ بِمُحَالَفَتِهِ الضَّمَانُ ذَكَرَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَقَضِيَّةُ الْفَرْقِ أَنَّهُ لَوْ قَطَعَ فِي السَّرِقَةِ يَدَهُ الْيُسْرَى فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى عَامِدًا أَجْزَأَ؛ لِأَنَّ تَقْدِيمَ الْيُمْنَى عَلَيْهَا إلَخْ وَبِهِ يُعْلَمُ مَا فِي كَلَامِ الشَّارِحِ مِنْ الْإِيجَازِ.
(قَوْلُهُ فَيُرَدُّ إلَخْ) تَعْبِيرُهُ بِالْمُضَارِعِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ مِنْ عِنْدِيَّاتِهِ مَعَ أَنَّهُ جَوَابُ شَيْخِ الْإِسْلَامِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَلَعَلَّ هَذَا مِنْ بَابِ تَوَارُدِ الْخَاطِرِ. اهـ. سم.
(قَوْلُهُ وَهُوَ الْقِرَاءَةُ الشَّاذَّةُ) أَيْ: فَاقْطَعُوا أَيْمَانَهُمَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.
(قَوْلُهُ فَإِنْ فُقِدَتَا) إلَى قَوْلِهِ وَقِيَاسٌ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَعِنْدِي فِيهِ وَقْفَةٌ.
(قَوْلُهُ قَبْلَ الْأَخْذِ) أَيْ: أَمَّا لَوْ فُقِدَتَا بَعْدَهُ فَلَا قَطْعَ لِلْأُخْرَيَيْنِ كَمَا تَقَدَّمَ نَظِيرُهُ فِيمَا لَوْ سَرَقَ فَسَقَطَ يَدُهُ وَفِي سم عَلَى حَجّ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ أَوْ بَعْدَهُ سَقَطَ الْقَطْعُ كَمَا فِي السَّرِقَةِ. اهـ. وَقَدْ يُشْعِرُ بِذَلِكَ قَوْلُ الشَّارِحِ السَّابِقِ وَلَوْ قِيلَ أَخَذَ الْمَالَ. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ يُقْطَعَانِ) الْأَوْلَى التَّأْنِيثُ.
(وَإِنْ قَتَلَ) قَتْلًا يُوجِبُ الْقَوَدَ وَإِنْ كَانَ الْقَتْلُ بِجُرْحِ مَاتَ مِنْهُ بَعْد أَيَّامٍ قَبْلَ الظَّفَرِ بِهِ وَالتَّوْبَةِ (قُتِلَ حَتْمًا)؛ لِأَنَّ الْمُحَارَبَةَ تُفِيدُ زِيَادَةً وَلَا زِيَادَةَ هُنَا إلَّا التَّحَتُّمُ فَلَا يَسْقُطُ بِعَفْوِ مُسْتَحِقِّ الْقَوَدِ وَيَسْتَوْفِيه الْإِمَامُ لِأَنَّهُ حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى، قَالَ الْبَنْدَنِيجِيُّ وَإِنَّمَا يَتَحَتَّمُ إنْ قَتَلَ لِأَخْذِ الْمَالِ وَاعْتَمَدَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَعِنْدِي فِيهِ وَقْفَةٌ (وَإِنْ قَتَلَ) قَتْلًا يُوجِبُ الْقَوَدَ (وَأَخَذَ مَالًا) نِصَابًا كَمَا قَالَاهُ وَإِنْ نَازَعَ فِيهِ الْبُلْقِينِيُّ (قُتِلَ) بِلَا قَطْعٍ (ثُمَّ) غُسِّلَ ثُمَّ كُفِّنَ ثُمَّ صُلِّيَ عَلَيْهِ ثُمَّ (صُلِبَ) مُكَفَّنًا مُعْتَرِضًا عَلَى نَحْوِ خَشَبَةٍ وَلَا يُقَدَّمُ الصَّلْبُ عَلَى الْقَتْلِ؛ لِأَنَّهُ زِيَادَةُ تَعْذِيبٍ وَقِيَاسُ اشْتِرَاطِ النِّصَابِ هُنَا فِي الصَّلْبِ اشْتِرَاطُ بَقِيَّةِ شُرُوطِ السَّرِقَةِ وَاعْتِمَادُ الزَّرْكَشِيّ قَطْعَ الْمَاوَرْدِيُّ بِأَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ هُنَا الْحِرْزُ رَدَّ بِأَنَّ الْمَاوَرْدِيَّ لَا يَشْتَرِطُ هُنَا النِّصَابَ فَأَوْلَى الْحِرْزُ (ثَلَاثًا) مِنْ الْأَيَّامِ بِلَيَالِيِهَا وُجُوبًا لِيَشْتَهِرَ الْحَالُ وَيَتِمَّ النَّكَالُ وَحَذْفُ التَّاءِ لِحَذْفِ الْمَعْدُودِ سَائِغٌ (ثُمَّ يُنْزَلُ) إنْ لَمْ يُخَفْ تَغَيُّرَهُ قَبْلَهَا وَإِلَّا أُنْزِلَ حِينَئِذٍ (وَقِيلَ يَبْقَى) وُجُوبًا (حَتَّى) يَتَهَرَّى و(يَسِيلَ صَدِيدُهُ) تَغْلِيظًا عَلَيْهِ وَمَحَلُّ قَتْلِهِ وَصَلْبِهِ مَحَلُّ مُحَارَبَتِهِ إلَّا أَنْ لَا يَمُرَّ بِهِ مَنْ يَنْزَجِرُ بِهِ فَأَقْرَبُ مَحَلٍّ إلَيْهِ وَيَظْهَرُ أَنَّ هَذَا مَنْدُوبٌ لَا وَاجِبٌ (وَفِي قَوْلٍ يُصْلَبُ) حَيًّا (قَلِيلًا ثُمَّ يُنْزَلُ فَيُقْتَلُ)؛ لِأَنَّ الصَّلْبَ عُقُوبَةٌ فَيُفْعَلُ بِهِ حَيًّا وَاعْتَرَضَ قَوْلُهُ قَلِيلًا بِأَنَّهُ زِيَادَةٌ لَمْ تُحْكَ عَنْ هَذَا الْقَوْلِ فَإِنْ أُرِيدَ بِهِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ كَانَ أَحَدَ أَوْجُهٍ ثَلَاثَةٍ مُفَرَّعَةٍ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ لَا أَنَّهُ مِنْ جُمْلَتِهِ وَيُجَابُ بِأَنَّ مَنْ حَفِظَ حُجَّةً عَلَى مَنْ لَمْ يَحْفَظْ فَإِذَا حَفِظَا أَنَّ قَلِيلًا مِنْ جُمْلَةِ هَذَا الْقَوْلِ قُدِّمَا، ثُمَّ الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ أَدْنَى زَمَنٍ يَنْزَجِرُ بِهِ عُرْفًا غَيْرُهُ، وَأَفْهَمَ تَرْتِيبُهُ الصَّلْبَ عَلَى الْقَتْلِ أَنَّهُ يَسْقُطُ بِمَوْتِهِ حَتْفَ أَنْفِهِ وَبِقَتْلِهِ لِغَيْرِ هَذِهِ الْجِهَةِ كَقَوَدٍ فِي غَيْرِ الْمُحَارَبَةِ لِسُقُوطِ التَّابِعِ بِسُقُوطِ مَتْبُوعِهِ وَبِمَا تَقَرَّرَ فَسَّرَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا الْآيَةَ فَإِنَّهُ جَعَلَ أَوْ فِيهَا لِلتَّنْوِيعِ دُونَ التَّخْيِيرِ حَيْثُ قَالَ الْمَعْنَى أَنْ يُقَتَّلُوا إنْ قَتَلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا مَعَ ذَلِكَ إنْ قَتَلُوا وَأَخَذُوا الْمَالَ أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ إنْ أَخَذُوهُ فَقَطْ أَوْ يُنْفَوْا إنْ أَرْعَبُوا وَلَمْ يَأْخُذُوهُ وَهَذَا مِنْهُ إمَّا تَوْقِيفٌ وَهُوَ الْأَقْرَبُ أَوْ لُغَةٌ وَكِلَاهُمَا مِنْ مِثْلِهِ حُجَّةٌ لَاسِيَّمَا وَهُوَ تُرْجُمَانُ الْقُرْآنِ.
الشَّرْحُ:
(قَوْلُهُ إنْ قَتَلَ لِأَخْذِ الْمَالِ) وَظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ يَأْخُذْهُ.
(قَوْلُهُ اشْتِرَاطُ بَقِيَّةِ شُرُوطِ السَّرِقَةِ) فَيَتَحَصَّلُ أَنَّ الشُّرُوطَ مُعْتَبَرَةٌ فِي قَطْعِ الْيَدِ وَالرِّجْلِ وَفِي ضَمِّ الصَّلْبِ إلَى الْقَتْلِ دُونَ تَحَتُّمِ الْقَتْلِ وَحْدَهُ م ر.
(قَوْلُهُ أَوْ لُغَةً) لَا يَخْفَى أَنَّ كَوْنَ أَوْ تَرِدُ لُغَةً لِلتَّنْوِيعِ مِمَّا لَا شُبْهَةَ فِيهِ وَلَا يُحْتَاجُ فِيهِ إلَى كَوْنِهِ مِنْ مِثْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ حُجَّةً وَإِنَّمَا الْكَلَامُ فِي إرَادَتِهِ فِي الْآيَةِ وَلَا طَرِيقَ لِذَلِكَ إلَّا التَّوْقِيف.
(قَوْلُهُ الْمَتْنِ وَإِنْ قَتَلَ) أَيْ: وَلَمْ يَأْخُذْ مَالًا. اهـ. مُغْنِي.
(قَوْلُهُ فَلَا يُوجِبُ الْقَوَدَ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي مَعْصُومًا مُكَافِئًا لَهُ عَمْدًا كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي أَمَّا إذَا قَتَلَ غَيْرَ مَعْصُومٍ أَوْ غَيْرَ مُكَافِئٍ لَهُ أَوْ قَتَلَ خَطَأً أَوْ شِبْهَ عَمْدٍ فَلَا يُقْتَلُ. اهـ.
(قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ الْقَتْلُ) إلَى قَوْلِهِ وَاعْتِمَادُ الزَّرْكَشِيّ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَعِنْدِي فِيهِ وَقْفَةٌ وَقَوْلُهُ مُعْتَرِضًا.
(قَوْلُهُ بَعْدَ أَيَّامٍ إلَخْ) ظَرْفَانِ لِمَاتَ.
(قَوْلُهُ بِعَفْوِ مُسْتَحِقٍّ الْقَوَدُ) وَلَا يَعْفُو السُّلْطَانُ عَمَّنْ لَا وَارِثَ لَهُ. اهـ. مُغْنِي.
(قَوْلُهُ لِأَخْذِ الْمَالِ) أَيْ وَلَمْ يَأْخُذْهُ لِمَا يَأْتِي مِنْ أَنَّهُ لَوْ قَتَلَ وَأَخَذَ الْمَالَ صُلِبَ مَعَ الْقَتْلِ وَيُعْرَفُ كَوْنُ قَتْلِهِ لِأَخْذِ الْمَالِ بِقَرِينَةٍ تَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ نِصَابًا إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ يُقْطَعُ بِهِ فِي السَّرِقَةِ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ كَلَامُهُمَا. اهـ.
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ زِيَادَةُ تَعْذِيبٍ) أَيْ: وَقَدْ نُهِيَ عَنْ تَعْذِيبِ الْحَيَوَانِ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ». اهـ. مُغْنِي.
(قَوْلُهُ وَقِيَاسُ اشْتِرَاطِ النِّصَابِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَقِيَاسُ مَا سَبَقَ اعْتِبَارُ الْحِرْزِ وَعَدَمُ الشُّبْهَةِ. اهـ.
(قَوْلُهُ اشْتِرَاطُ بَقِيَّةِ شُرُوطِ السَّرِقَةِ) فَيَتَحَصَّلُ أَنَّ الشُّرُوطَ مُعْتَبَرَةٌ فِي قَطْعِ الْيَدِ وَالرِّجْلِ وَفِي ضَمِّ الصَّلْبِ إلَى الْقَتْلِ دُونَ تَحَتُّمِ الْقَتْلِ وَحْدَهُ م ر. اهـ. سم.
(قَوْلُهُ مِنْ الْأَيَّامِ) إلَى قَوْلِهِ وَاعْتَرَضَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَيَظْهَرُ إلَى الْمَتْنِ وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَمَنْ أَعَانَهُمْ فِي النِّهَايَةِ.
(قَوْلُهُ وَحَذَفَ التَّاءَ) أَيْ مِنْ ثَلَاثًا وَقَوْلُهُ لِحَذْفِ الْمَعْدُودِ أَيْ: الْمُذَكَّرِ وَهُوَ الْأَيَّامُ.
(قَوْلُهُ سَائِغٌ) أَيْ كَمَا فِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ». اهـ. مُغْنِي.
(قَوْلُهُ إنْ لَمْ يُخَفْ تَغَيُّرُهُ) أَيْ: قَبْلَ الثَّلَاثِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَكَأَنَّ الْمُرَادَ بِالتَّغَيُّرِ هُنَا الِانْفِجَارُ وَنَحْوُهُ وَإِلَّا فَمَتَى حُبِسَتْ جِيفَةُ الْمَيِّتُ ثَلَاثًا حَصَلَ النَّتْنُ وَالتَّغَيُّرُ غَالِبًا. اهـ. نِهَايَةٌ.
(قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ: بِأَنْ خِيفَهُ قَبْلَ الثَّلَاثِ.
(قَوْلُهُ أُنْزِلَ حِينَئِذٍ) وَحُمِلَ النَّصُّ فِي الثَّلَاثِ عَلَى زَمَنِ الْبَرْدِ وَالِاعْتِدَالِ. اهـ. مُغْنِي.
(قَوْلُهُ وُجُوبًا) وَلَا تَجُوزُ الزِّيَادَةُ عَلَيْهَا. اهـ. نِهَايَةٌ (قَوْلُ الْمَتْنِ صَدِيدُهُ) وَهُوَ مَاءٌ رَقِيقٌ يَخْرُجُ مُخْتَلِطًا بِدَمٍ. اهـ. مُغْنِي.
(قَوْلُهُ إنَّ هَذَا) أَيْ: قَوْلَهُمْ وَمَحَلُّ قَتْلِهِ إلَخْ.
(قَوْلُهُ فَإِذَا حَفِظَا) أَيْ: الشَّيْخَانِ.
(قَوْلُهُ حَتْفَ أَنْفِهِ) أَيْ: بِلَا سَبَبٍ. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ وَبِمَا تَقَرَّرَ) أَيْ: فِي الْمَتْنِ مِنْ الْقَطْعِ فِي الْأَخْذِ وَتَحَتُّمِ الْقَتْلِ فِي الْقَتْلِ وَتَحَتُّمِ الْقَتْلِ وَالصَّلْبِ فِيهِمَا.
(قَوْلُهُ مَعَ ذَلِكَ) أَيْ: الْقَتْلِ.
(قَوْلُهُ تَوْقِيفٌ) أَيْ: تَعْلِيمٌ مِنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
(قَوْلُهُ أَوْ لُغَةً) قَالَ ابْنُ قَاسِمٍ لَا يَخْفَى أَنَّ كَوْنَ أَوْ لِلتَّنْوِيعِ مِمَّا لَا شُبْهَةَ وَلَا يَحْتَاجُ فِيهِ إلَى كَوْنِهِ مِنْ مِثْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ حُجَّةً وَإِنَّمَا الْكَلَامُ فِي إرَادَتِهِ فِي الْآيَةِ وَلَا طَرِيقَ لِذَلِكَ إلَّا التَّوْقِيفُ. اهـ. وَالظَّاهِرُ أَنَّ مُرَادَ الشَّارِحِ كَابْنِ حَجَرٍ أَنَّ هَذَا الْمُرَادَ فَهِمَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ مِنْ الْآيَةِ بِاعْتِبَارِ اللُّغَةِ؛ لِأَنَّهُ يَفْهَمُ مِنْ أَسْرَارِهَا مَا لَا يَفْهَمُهُ غَيْرُهُ. اهـ. رَشِيدِيٌّ.